فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64968 من 466147

فلما أصبح علم أنه لم يفعل شيئا فقال: إن رجلا طلبت منه ما طلبت لخليق أن لا يدعني حتى يدرك مني ثأره فاشتد حجابه وحراسه وأغلق دونه أبوابه ، ثم إن داود أتاه ليلة وقد هدأت العيون فأعمى الله سبحانه الحجبة وفتح له الأبواب فدخل عليه وهو نائم على فراشه ، فوضع سهما عند رأسه وسهما عند رجليه وسهما عن يمينه وسهما عن شماله ثم خرج ، فلما استيقظ طالوت بصر بالسهام فعرفها فقال: يرحم الله تعالى داود هو خير مني ظفرت به فقصدت قتله وظفر بي فكف عني ولو شاء لوضع هذا السهم فِي حلقي وما أنا بالذي آمنه ، فلما كانت القابلة أتاه ثانيا وأعمى الله الحجاب فدخل عليه وهو نائم فأخذ إبريق طالوت الذي كان يتوضأ منه وكوزه الذي كان يشرب منه وقطع شعرات من لحيته وشيئا من هدب ثيابه ، ثم خرج وهرب وتوارى ، فلما أصبح طالوت ورأى ذلك سلط على داود العيون وطلبه أشد الطلب فلم يقدر عليه ، ثم إن طالوت ركب يوما فوجد داود يمشي فِي البرية فقال: اليوم أقتله فركض على أثره ، فاشتد داود وكان إذا فزع لم يدرك ، فدخل غارا فأوحى الله تعالى إلى العنكبوت فنسج عليه بيتا فلما انتهى طالوت إلى الغار ونظر إلى بناء العنكبوت قال: لو كان دخل هاهنا لخرق بناء العنكبوت فتركه ومضى ، فانطلق داود وأتى الجبل مع المتعبدين فتعبد فيه فطعن العلماء والعباد على طالوت فِي شأن داود فجعل طالوت لا ينهاه أحد عن قتل داود إلا قتله ، وأغرى بقتل العلماء فلم يكن يقدر على عالم فِي بني إسرائيل يطيق قتله إلا قتله ، حتى أتى بامرأة تعلم اسم الله الأعظم فأمر خبازه بقتلها فرحمها الخباز وقال: لعلنا نحتاج إلى عالم فتركها فوقع فِي قلب طالوت التوبة وندم على ما فعل ، وأقبل على البكاء حتى رحمه الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت