فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64953 من 466147

فالذي يعمر الكون هو أن توجد فيه قوى متكافئة ؛ قوة تقابلها قوة أخرى. ولذلك نجد العالم دائما محروسا بالقوتين العظميين ، ولو كانت قوة واحدة لعم الضلال. ولو تأملنا التاريخ منذ القدم لوجدنا هذه الثنائية فِي القوى تحفظ الاستقرار فِي العالم. فِي بداية الإسلام كانت الدولتان العظميان هما الفرس فِي الشرق ، والروم فِي الغرب. والآن سقطت قوة روسيا من كفة ميزان العالم ، وتتسابق ألمانيا واليابان ليوازنا قوة أمريكا.

إن قول الله تعالى:"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض"جاء تعقيبا على قصة الصراع بين بني إسرائيل وبين أعدائهم الذين أخرجوهم من ديارهم وعندما نتأمل هذه القصة من بدايتها نجد أنهم طلبوا أولا من الله الإذن بالقتال. وبعث الله لهم ملكا ليقاتلوا تحت رايته ؛ وكانت علامة هذا الملك فِي الصدق أن يأتي الله بالتابوت. ثم جاءت قضية اجتماعية ينتهي إليها الناس عادة بحكيم الرأي ولو بدون الوحي ، وهي أن الإنسان إذا ما أقبل على أمر يجب أن يعد له إعداداً بالأسباب البشرية ، حتى إذا ما استوفى إعداده كل الأسباب لجأ إلى معونة الله ، لأن الأسباب - كما قلنا - هي من يد الله ، فلا ترد أنت يد الله بأسبابها ، لتطلب معونة الله بذاته ، بل خذ الأسباب أولا لأنها من يد ربك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت