على نوعين الأول ان يجرى على اللسان من غير قصد سواء وقع في الخير الماضي أو المستقبل صادقا كان أو كاذبا أو في الإنشاء وهو اللغو من اليمين وهو غير معتد به ولا يتعلق به حكم الا ما ذكرنا خلاف أبى حنيفة في الإنشاء - والثاني ما يتعلق به القصد وهو على نوعين اما في الخبر واما في الإنشاء فان كان في الخبر فالخبر ان كان صادقا في الواقع وفي زعم المتكلم ايضا كقولك والله ان محمدا رسول الله وان الساعة لاتية لا ريب فيها وانه لقد طلعت الشمس فلا كلام فيه انه عبادة ومن ثم لا يجوز الحلف بغير الله تعالى عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - ان الله ينهاكم ان تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت - متفق عليه - وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - من حلف بغير الله فقد أشرك - رواه الترمذي - وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحلفوا بآبائكم ولا بامهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا بالله الا وأنتم صادقون - رواه أبو داود والنسائي - وان كان كاذبا في الواقع صادقا في زعم المتكلم فان كان زعمه مبنيا على دليل ظنى كحديث الآحاد وقد كذب فيه الراوي أو أخطأ هو في تأويله أو اثر من السلف الصالح أو غلط في الحس أو استصحاب الحال أو نحو ذلك ولم يكن هناك دليل قاطع على كذبه فهو اليمين المظنون واللغو على تفسير أبى حنيفة وقد ذكرنا حكمه - وان لم يكن زعمه مبنيا على