وسلم استحيت الانصارية ان تسئله فخرجت فحدثت أم سلمة فقال ادعى الانصارية فدعيت فتلا عليها هذه الآية نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ صماما واحدا - وأخرج أحمد والترمذي عن ابن عباس قال جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال وما أهلكك - قال حولت رجلى الليلة - فلم يرد عليه فانزل الله تعالى هذه
الآية فقال عليه السلام اقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة - وبهذا ظهر انه صلى الله عليه وسلم فسر هذه الآية بقوله اقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة كما فسر قوله تعالى فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ بقوله اصنعوا كل شئ الا النكاح وان كان ظاهر تلك الآية لا تدل على جواز مخالطة النساء في المأكل والمشارب فظهر اندفاع ما ذكر ابن عبد الحكم عن الشافعي - ان هذه الآية ليست محرمة للدبر كما انها ليست محرمة للموطى في الساق وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ - يعنى لا تقصدوا بالنكاح الحظوظ العاجلة فقط بل اقصدوا المنافع الراجعة إلى الدين من تحصين الفرج والولد الصالح يدعو له ويستغفر ولا افراط فان الأمور المباحة باقتران النية الصحيحة الصالحة تصير عبادة - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي بضع أحدكم صدقة