انى حائض فقال ان حيضتك ليست في يدك - رواه مسلم عن ميمونة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى في مرط بعيضه عليّ وبعضه عليه وانا حائض - متفق عليه وعن أم سلمة قالت حضت فاخذت ثياب حيضتى فلبستها فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفست قلت نعم فادخلنى معه في الخميلة - رواه البخاري وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ تأكيد للحكم السابق وبيان للغاية قرأ عاصم برواية أبى بكر وحمزة والكسائي بتشديد الطاء والهاء وقرا الآخرون بسكون الطاء وضم الهاء مخففا ومعنى القراءتين عند مالك والشافعي وأحمد وأحد يعنى حتى يغتسلن فلا يجوز عندهم قربان الحائض بعد انقطاع دمها قبل الاغتسال أصلا - وقال أبو حنيفة معنى قراءة التخفيف حتى يطهرن من الحيض وتنقطع دمهن فيجوز على هذه القراءة القربان بغد الانقطاع قبل الغسل ومعنى قراءة التشديد الاغتسال فعلى هذه القراءة لا يجوز ذلك فيحمل أبو حنيفة قراءة التخفيف على ما إذا انقطع دمها بعد عشرة ايام وقراءة التشديد على ما دون العشرة - ويرد عليه ان قراءة التشديد ناطق بالمنع عن القربان قبل الاغتسال وقراءة التخفيف لا يدل على اباحة القربان قبل الاغتسال الا بالمفهوم والمفهوم لا يعارض المنطوق - وبعد ما اجمعوا على حرمة الوطي في الحيض اختلفوا في انه من ارتكب ذلك هل يجب عليه كفارة أم لا - فقال أبو حنيفة ومالك لا يجب عليه الكفارة بل الاستغفار فحسب - وهو الجديد من قول الشافعي - وقال أحمد يتصدق بدينار فان لم يجد فنصف دينار - وقال الشافعي في القديم ان اتى حائضا في اقبال الدم فعليه دينار وفي ادبار الدم فنصف دينار - لحديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتى أمرأته وهي حائض قال يتصدق بدينار أو نصف دينار - رواه أحمد عن يحيى عن شعبة عن الحكم عن عبد الحميد عن مقيم عنه ورواه أهل السنن والدارقطني ورواة هذا الحديث مخرج في الصحيحين الا مقيما انفرد بإخراجه البخاري وصححه ابن القطان والحاكم وابن دقيق العبد فلا يضر رواية من رواه موقوفا فان الرفع زيادة مقبولة من الثقة واحتجوا للقول القديم الشافعي بما روى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم - إذا كان دما اصفر فنصف