وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وكذا اخرج ابن المنذر وابن أبى حاتم والواحدي عن مقاتل - وقال السيوطي ليس هو في نزول هذه الآية انما هو في نزول اية سورة النور الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً الآية كذا أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث ابن عمر وهذه الآية منسوخة في حق الكتابيات لقوله تعالى وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وهن مشركات حيث يعبدون عزيرا أو مسيحا وَلَأَمَةٌ أي أمراة حرة كانت أو امة فان الناس عباد الله واماؤه مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ يعني بمالها وجمالها وشمائلها - والواو للحال ولو بمعنى ان تعليل لما سبق من النهى - قال البغوي نزلت في خنساء وليدة كانت كحذيفة بن اليمان فاعتقها فتزوجها وأخرج الواحدي من طريق الواقدي عن أبى مالك عن ابن عباس انه كانت امة سوداء لعبد الله بن رواحة وانه غضب عليها فلطمها ثم فزع فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بذلك فقال له عليه السلام وما هي يا عبد الله فقال هي تشهدان لا الله الا الله وانك رسول الله وتصوم رمضان وتحسن الوضوء وتصلى - فقال هذه مؤمنة - قال عبد الله فو الذي بعثك بالحق لاعتقها ولا تزوجها ففعل فطعن عليه ناس من المسلمين وقالوا أتنكح امة وعرضوا عليه حرة مشركة فانزل الله هذه الآية - ويستفاذ من هذه الآية بالقياس ان أمرأة تقية ذات اخلاق حسنة وان كانت فقيرة ذميمة أولى بالنكاح من أمراة فاسقة سيئة الأخلاق وان كانت غنية جميلة - وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لاربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك - متفق عليه وعن عبد الله بن عمر ومرفوعا خير متاع الدنيا المرأة الصالحة - رواه مسلم وعن أبى سعيد الخدري مرفوعا اتقوا النساء فان أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء رواه مسلم -