الركن الثاني: المحلوف به وهو إما الله تعالى وصفاته أو غيره . فإن حلف بالله كان مولياً ، ثم إن جامعها فِي مدة الإيلاء خرج عن الإيلاء . وهل يجب عليه كفارة اليمين؟ الجديد وقول أبي حنيفة أنه يجب عليه كفارة اليمين ، لأن الدلائل الدالة على وجوب الكفارة عند الحنث باليمين عامة ، وأي فرق بين أو يقول: والله لا أقربك"ثم يقربها وبين أن يقول:"والله لا أكلمك"ثم يكلمها . وإنما ترك ذكر الكفارة فِي الآية لأنها مبنية فِي سائر المواضع من القرآن وعلى لسان الرسول . وقوله تعالى {فإن الله غفور رحيم} يدل على عدم العقاب وأنه لا ينافي الكفارة كالتائب عن الزنا أو القتال لا عقاب عليه ، ومع ذلك يجب عليه الحد والقصاص . وأما إن كان الحلف فِي الإيلاء بغير الله كما إذا قال: إن وطئتك فللَّه علي عتق رقبة أو صدقة أو حج أو صوم أو صلاة . فهل يكون مولياً؟ الجديد وهو قول أبي حنيفة ومالك وجماعة من العلماء أنه يكون مولياً لأن العتق والطلاق المعلقين بالوطء يحصلان لو وطئ فيكون ما يلزمه الوطء مانعاً له من الوطء ، ويكون هو بتعليقه بالوطء مضراً بها فيثبت لها المطالبة كما فِي اليمين بالله تعالى حتى يضيق الأمر عليه بعد مضي أربعة أشهر ليفيء أو يطلق . ولا يخفى أنه لو كان المعلق به إلزام قربة فِي الذمة فعليه ما فِي نذر اللجاج . وفيه أقوال أصحها أن عليه كفارة اليمين ، والثاني عليه الوفاء بما سمى ، والثالث التخيير بين كفارة اليمين وبين الوفاء ."
الركن الثالث: المحلوف عليه وهو الجماع وهذا من صرائح ألفاظه ، وكذا النيك والوطء والإصابة ومن كناياتها المباضعة والملامسة والمباشرة فلا تعمل إلا بالنية .