فجيء بحرف الجمع لذلك.
6 -أيهما أشد حرمة: إتيان الرجل زوجته في فرجها وهي حائض أو نفساء؟. أو إتيانها في دبرها؟ المسألة خلافية. والقائلون بأن إتيان الحائض في الفرج أشد حرمة قالوا: لو أن رجلا ازداد شبقه، ولم يجد سبيلا إلى صرف شهوته لا بتبطين، ولا تفخيذ، فإنه يأتي زوجته في دبرها، ولا يأتيها في فرجها أثناء حيضها، أو نفاسها.
والحرمة واقعة، والاستغفار واجب.
ولنعد إلى السياق:
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ. هذا معنى جديد في سياق الأمر بالدخول في شرائع الإسلام كافة.
وهو بيان لجزء من شرائع الله في موضوع الأيمان. ومجيئه بين الكلام عن النكاح، والطلاق واضح الحكمة، لأن الطلاق نوع يمين، ولأن حلف الإنسان في حياته الأسرية كثير.
المعنى العام:
يقول تعالى: لا تجعلوا أيمانكم بالله تعالى مانعة لكم من البر وصلة الرحم، إذا حلفتم على تركها. ثم بين الله عزّ وجل أنه لا يعاقبنا، ولا يلزمنا بما صدر منا من الأيمان اللاغية، ولكن يؤاخذنا على ما تعمدنا من الإثم في الأيمان.
المعنى الحرفي:
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ: العرضة فعلة، بمعنى مفعول. وهي اسم ما تعرضه دون الشيء. فيتعرض دونه، ويصير حاجزا، ومانعا منه. تقول: فلان
عرضة دون الخير. كان الرجل يحلف ألا يفعل بعض الخيرات من صلة رحم أو إصلاح ذات البين، أو إحسان إلى أحد، ثم يقول: أخاف الله أن أحنث في يميني. فيترك البر، إرادة أن يبر في يمينه. فقيل لهم: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أي حاجزا لما حلفتم عليه. والمقصود باليمين في الآية المحلوف عليه. وإنما سمي يمينا لتلبسه باليمين.