وقوله: (أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) ، دليل أن الإماء غير داخلات في الخطاب؛ لأنهن لا يدعون بل الغالب عليهن أن يتبعن ويجبن لمن هن تحتهم فيما دعين إليه، لا أن يدعون. هذا الأمر المتعارف. واللَّه أعلم.
ثم نقول: جعل كأن الآية نزلت في الكتابيات، فقال:"ولاتنكحوا الكتابيات"، فإن الكتاب في جميع ما جرى به الذكر في حقوق النكاح والطلاق والأحكام تضمن خطاب الأحرار، خاصة فيما أبهم، وعرف أمر الحرمة في الإماء والعبيد بالأدلة العقلية مما دلت عليه أحكام السمع؛ فكذا هذا. واللَّه الموفق.