فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60184 من 466147

وعند أبي حنيفة إذا طهرت لعشرة أيام حل وطؤها دون الاغتسال، وان طهرت لما دونها لم يحل وطؤها إلا بإحدى ثلاث: أن تغتسل، أو تمضي بها وقت أقرب الصلوات، فيحكم لها بذلك حكم الطاهرات بوجوب الصلاة في ذمتها، أو تتيمم.

وقوله تعالى: {فَأْتُوهُنَّ} معناه: فجامعوهن، وهو إذن بعد الحظر، فهو كقوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا} [الجمعة:9] .

وقوله تعالى: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} أي: من حيث أمركم الله بتجنبه في الحيض وهو الفرج، قاله مجاهد وإبراهيم وقتادة وعكرمة.

وقال ابن عباس في رواية الوالبي: يقول: طؤوهن في الفرج ولا تعدوه إلى غيره، وقال في رواية عطاء: يريد: من حيث يكون النسل. وقال في رواية العوفي: فأتوهن من الوجه الذي أمركم الله أن تأتوهن منه، وهو الطهر دون الحيض. وهذا قول السدي والضحاك.

وقال ابن الحنفية: فأتوهن من قبل الحلال دون الفجور.

وقال ابن كيسان: أي: من الجهات التي يحل فيها أن تقرب المرأة، أي: لا تأتوهن صائمات ولا معتكفات ولا محرمات واقربوهن وغشيانهن لكم حلال وهذا اختيار الزجاج.

وقال الواقدي: (من) هاهنا بمعنى (في) يريد: في حيث أمركم الله وهو الفرج، نظيره قوله: {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ} [الأحقاف: 4] أي: فيها، وقوله: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] أي: فيه.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} قال عطاء ومقاتل بن سليمان والكلبي: التوابين: من الذنوب، والمتطهرين بالماء من الأحداث والمحيض والجنابات والنجاسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت