فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60168 من 466147

وَأَمَّا الرَّابِعُ: وَهُوَ قَوْلُهُ: مِنْ قَبْلِ طُهْرِهِنَّ؛ فَيَعْنِي بِهِ إذَا طَهُرْنَ؛ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِالْفَرْجِ؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الطَّهَارَةِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْفَرْجِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ صَحِيحِ الْأَقْوَالِ، وَإِنْ شِئْت فَرَكِّبْهُ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا يَتَرَكَّبْ؛ فَمَا صَحَّ فِيهَا صَحَّ فِيهِ.

وَأَمَّا الْخَامِسُ: وَهُوَ النِّكَاحُ، فَضَعِيفٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: {النِّسَاءَ} إنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الْأَزْوَاجَ اللَّوَاتِي يَخْتَصُّ التَّحْرِيمُ فِيهِنَّ بِحَالَةِ الْحَيْضِ.

وَأَمَّا السَّادِسُ: فَصَحِيحٌ فِي الْجُمْلَةِ، لِأَنَّ كُلَّ مَنْ ذُكِرَ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ وَطْئِهِ، وَلَكِنْ عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ بِأَدِلَّتِهَا؛ وَإِنَّمَا اخْتَصَّتْ الْآيَةُ بِحَالِ الطُّهْرِ، كَمَا اخْتَصَّ قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ} يَعْنِي: فِي حَالَةِ الصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ، وَلَا يُقَالُ: إنَّ هَذَا كُلَّهُ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، وَإِنَّهَا مُرَادَةٌ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلًا لَهُ؛ فَلَيْسَ كُلُّ مُحْتَمَلٍ فِي اللَّفْظِ مُرَادًا بِهِ فِيهِ، وَهَذَا مِنْ نَفِيسِ عِلْمِ الْأُصُولِ، فَافْهَمْهُ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 1 صـ 338 - 339}

[فائدة]

قال ابن عاشور:

وقوله: {فأتوهن} الأمر هنا للإباحة لا محالة لوقوعه عقب النهي مثل {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] عبر بالإتيان هنا وهو شهير فِي التكني به عن الوطء لبيان أن المراد بالقِربان المنهي عنه هو الذي المعنى الكنائي فقد عبر بالاعتزال ثم قُفِّيَ بالقربان ثم قفي بالإتيان ومع كل تعبير فائدة جديدة وحكم جديد وهذا من إبداع الإيجاز فِي الإطناب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت