فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59782 من 466147

وأنهم لا ينفكون عنها حتى يردوهم عن دينهم إِنِ اسْتَطاعُوا أي: إن استطاعوا أن يردوكم عن دينكم فلن يقصروا. والتعبير يشعر بعدم استطاعتهم بفضل الله. وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ: أي ومن يرجع منكم عن الإسلام. فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ: أي فيمت مرتدا. فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ: لما يفوتهم بالردة مما للمسلمين في الدنيا من ثمرات الإسلام وفي الآخرة من الثواب، وحسن المآب. وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ خلودا أبديا. لأنهم ماتوا على الكفر. والكافر لا يخرج من النار أبدا.

فائدة:

1 -فهم من هذه الآية حكمة فرض القتال، وسبب وجوب قتال الكافرين.

وذلك أنهم يصدون عن سبيل الله، ويكفرون به، ويفتنون المسلمين عن دينهم ويحرصون على تكفير المسلمين، واستئصال الإسلام؛ فمن ثم فرض الله علينا قتالهم.

2 -احتج الشافعي رحمه الله بهذه الآية على أن الردة لا تحبط العمل حتى يموت عليها صاحبها. وقال الحنفية: إن الردة تحبط العمل مباشرة، لقوله تعالى: وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ. (سورة المائدة) وسبب الخلاف يرجع إلى خلاف أصولي فعند الشافعي: المطلق يحمل على المقيد. وعند الحنفية أن المطلق لا يحمل على المقيد. ويتفرع على الخلاف في الحبوط المباشر للعمل، أو عدمه ما يلي قال الشافعي:

(إن من ارتد ثم عاد إلى الإسلام لم يحبط عمله، ولا حجه الذي فرغ منه. بل إن مات على الردة، فحينئذ تحبط أعماله. وقال مالك: تحبط بنفس الردة. ويظهر الخلاف في المسلم إذا حج، ثم ارتد، ثم أسلم. فقال مالك: يلزمه الحج. لأن الأول قد حبط بالردة. وقال الشافعي: لا إعادة عليه. لأن عمله باق) . ا. هـ من القرطبي.

وقال الحنفية: بمجرد الردة ينفسخ عقد نكاحه. وإذا عاد إلى الإسلام يلزمه عقد جديد على من كانت زوجته. وقال الشافعي: لا يلزمه عقد جديد إن عاد إلى الإسلام.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ هؤلاء الذين اجتمعت لهم هذه الصفات الثلاثة أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت