فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59768 من 466147

إن سبب الزلل، واستبدال نعمة الله كفرا، إنما هو الحياة الدنيا، وزينتها، وشهواتها، والكبر الموجود في قلوب الكافرين مما يجعلهم يحتقرون أهل الإيمان، ويزدرونهم، فيستكبرون بالتالي عن متابعتهم، أو الكون منهم. وذلك أول خطوة من خطوات الشيطان. ولئن فات أهل الإيمان شيء من الدنيا وحظها بسبب الالتزام بشرع

الله، فإن الله يعوضهم عن ذلك الآخرة. وقد يعطي الله عباده المؤمنين، الدنيا والآخرة.

المعنى العام:

يخبر تعالى عن تزيينه الحياة الدنيا للكافرين، الذين رضوا بها، واطمأنوا إليها، وجمعوا الأموال، ومنعوها عن مصارفها التي أمروا بها مما يرضي الله عنهم. وسخروا من الذين آمنوا، الذين أعرضوا عنها، وأنفقوا ما حصل لهم منها في طاعة ربهم، وبذلوه ابتغاء وجه الله. فلهذا فازوا بالمقام الأسعد والحظ الأوفر يوم معادهم. فكانوا فوق أولئك في محشرهم، ومنشرهم، ومستقرهم، ومأواهم. فاستقروا في الدرجات، في أعلى عليين. وخلد أولئك في الدركات، في أسفل سافلين. ومن شأنه جل جلاله أن يرزق من يشاء من خلقه، ويعطيه عطاء كثيرا، جزيلا بلا حصر، ولا تعداد في الدنيا والآخرة.

المعنى الحرفي:

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا: المزين على الحقيقة؛ هو الله الخالق لكل شيء. وقد زين الحياة الدنيا للكافرين عقوبة لهم، بأن جعل عندهم استعدادا للاستغراق في شهواتها، وبأن سلط عليهم الشيطان، يحسنها في أعينهم، ويحببها إليهم بوساوسه. فيصبحون، ولا يريدون غيرها. وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا: أي وهم يسخرون ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت