فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53268 من 466147

إن أكثر الناس يلاحظون في صومهم حفظ رسم الدين الظاهر وموافقة الناس

فيما هم فيه حتى إن الحائض تصوم وترى الفطر في نهار رمضان عارًا ومأثمًا.

ولا بأس بهذا الصوم من غير الحائض لحفظ ظاهر الإسلام وإقامة هيكل شعائره

ولكنه لا يفيد المسلمين شيئًا في دينهم ولا في دنياهم لخلوّه من الروح الذي يُعدهم

للتقوى ويؤهلهم لسعادة الآخرة والدنيا. ثم شرح ما عليه الناس من الاستعداد لأكل

رمضان وشربه بحيث ينفقون فيه على ذلك ما يكاد يساوي نفقة سائر السنة. (قال)

حتى كأنه موسم أكل , وكأن الإمساك عن الطعام في النهار إنما هو لأجل

الاستكثار منه في الليل. وهذا هو الصوم المراد بقوله صلى الله عليه وسلم:(كم

من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش)رواه النسائي وابن ماجه , ولا

نطيل بشرح ما عليه الناس فهم يعلمونه علمًا تامًّا , وفيما كتب كفاية لمن يريد

معرفة حقه من باطله , والله الموفق.

(تنبيه) لا ينافي ما ذكرناه هنا عن الأستاذ في كسر الشهوة بالصوم ما

ذكرناه في رمضان الماضي من أن من فوائد الصوم تأديب الشهوة وكسر سورتها؛

لأننا بنيناه على أن ترك الشهوات لأجل الدين يطبع في النفس ملكة الترك فيكون

زمام النفس بيد صاحبها , وذكرنا قبل هذا أن الصوم يقوي البدن , وأنه كتضمير

الخيل فليرجع إليه من أراد يجده موافقًا لقول الأستاذ. انتهى انتهى {مجلة المنار، رمضان 1318 هـ، للشيخ/ محمد رشيد رضا} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت