فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465579 من 466147

وقرأ ابن أبي إسحاق ، وعيسى ، والأعرج ، وابن أبي عبلة ، وأبو حيوة بضم الخاء وكسر السين مبنياً للمفعول ، ومعنى {وخسف القمر} : ذهب ضوؤه ، ولا يعود كما يعود إذا خسف في الدنيا ، ويقال: خسف: إذا ذهب جميع ضوئه ، وكسف: إذا ذهب بعض ضوئه.

{وَجُمِعَ الشمس والقمر} أي: ذهب ضوؤهما جميعاً ، ولم يقل"جمعت"لأن التأنيث مجازيّ.

قاله المبرد.

وقال أبو عبيدة: هو لتغليب المذكر على المؤنث.

وقال الكسائي: حمل على معنى جمع النيران.

وقال الزجاج ، والفراء: ولم يقل"جمعت"لأن المعنى جمع بينهما في ذهاب نورهما.

وقيل: جمع بينهما في طلوعهما من الغرب أسودين مكوّرين مظلمين.

قال عطاء: يجمع بينهما يوم القيامة ، ثم يقذفان في البحر فيكونان نار الله الكبرى.

وقيل: تجمع الشمس والقمر فلا يكون هناك تعاقب ليل ونهار.

وقرأ ابن مسعود:"وجمع بين الشمس والقمر".

{يَقُولُ الإنسان يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المفر} أي: يقول عند وقوع هذه الأمور: أين المفرّ؟ أي: الفرار ، والمفرّ مصدر بمعنى الفرار.

قال الفراء: يجوز أن يكون موضع الفرار ، ومنه قول الشاعر:

أين المفرّ والكباش تنتطح... وكل كبش فرّ منها يفتضح

قال الماوردي: يحتمل وجهين: أحدهما ابن المفرّ من الله سبحانه استحياء منه.

والثاني أين المفرّ من جهنم حذراً منها.

وقرأ الجمهور: {أين المفرّ} بفتح الميم والفاء مصدراً ، كما تقدّم.

وقرأ ابن عباس ، ومجاهد ، والحسن ، وقتادة بفتح الميم وكسر الفاء على أنه اسم مكان ، أي: أين مكان الفرار.

وقال الكسائي: هما لغتان مثل مدب ومدب ، ومصح ومصح ، وقرأ الزهري بكسر الميم وفتح الفاء على أن المراد به الإنسان الجيد الفرار ، ومنه قول امرئ القيس:

مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا... كجلمود صخر حطه السيل من عل

أي: جيد الفرّ والكرّ.

{كَلاَّ لاَ وَزَرَ} أي: لا جبل ولا حصن ولا ملجأ من الله.

وقال ابن جبير: لا محيص ولا منعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت