فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451184 من 466147

والحساب الشديد أي بالاستقصاء والمناقشة ، والعذاب النكر أي المنكر الفظيع. يحتمل أن يراد بهما حساب الدنيا وعذابها وهو إحصاء صغائرهم وكبائرهم في ديوان الحفظة وما أصاب كل قوم من الصيحة ونحوها عاجلاً ، وأن يراد عذاب الآخرة وحسابها. ولفظ الماضي لتحقق الوقوع مثل {وسيق} [الزمر: 72] {ونادى} [الأعراف: 38] وعلى هذا يكون قوله {أعد الله} تكريراً للوعيد وبياناً لكونه مترقباً كأنه قال: أعد الله لهم هذا العذاب فاحذروا مثله {يا أولى الألباب} وجوز جار الله أن يكون {عتت} وما عطف عليه صفة للقرية و {أعد الله} عاملاً في {كأين} . قوله {رسولاً} قال جار الله: هو جبرائيل أبدل من {ذكراً} لأنه وصف بتلاوة آيات الله وكان إنزاله في معنى إنزال الذكر فصح إبداله منه ، أو أريد بالذكر الشرف كقوله {وإنه لذكر لك ولقومك} [الزخرف: 44] فأبدل منه كأنه في نفسه شرف إما لأنه شرف للمنزل عليه وإما لأنه ذو مجد وشرف عند الله ، أو جعل لكثرة ذكره الله وعبادته كأنه ذكر ، أو أريد ذا ذكر ملكاً مذكوراً في السماوات وفي الأمم كلها ، أو دل قوله {قد أنزل الله} على أرسل فكأنه قيل: أرسل رسولاً أو أعمل {ذكراً} في {رسولاً} إعمال المصدر في المفاعيل أي أنزل الله أن ذكر رسولاً أو ذكره رسولاً. قلت: لم يبعد على هذه الوجوه أن يكون المراد بالرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر غاية الإنزال أو التلاوة بقوله {ليخرج} والمعنى ليخرج الله أو الرسول {الذين} عرف منهم أنهم سيؤمنون من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ، أو ليوفقهم بعد الإيمان والعمل الصالح لمزيد البيان والعيان الذي ينجيلي به ظلم الشكوك والحسبان. قوله {قد أحسن الله له رزقاً} فيه معنى التعجب والتعظيم. ثم ختم السورة بالتوحيد الذي هو أجل المطالب وتفسيره ظاهر مما سلف مراراً إلا أن ظاهر هذه الآية يدل على أن الأرض متعددة وأنها سبع كالسماوات فذهب بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت