فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451183 من 466147

ثم بين أمر الطفل قائلاً {فإن أرضعن} أي هؤلاء المطلقات {لكم} أي لأجلكم ولداً منهن أو من غيرهن بعد انفصام عرى الزوجية. وهذه الإجارة لا تجوز عند أبي حنيفة وأصحابه إذا كان الولد منهن ما لم تحصل البينونة. وجوز الشافعي مطلقاً كلما صار. ثم خاطب الآباء والأمهات جميعاً بقوله {وأتمروا} قال أهل اللغة: الائتمار بمعنى التآمر كالاشتوار بمعنى التشاور أي ليأمر بعضكم بعضاً بالجميل وهو المسامحة وأن لا يماكس الأب ولا تعاسر الأم لأنه ولدهما معاً {وإن تعاسرتم} أي أظهرتم من أنفسكم العسر والشدة في أم مؤنة الإرضاع {فسترضع} أي الطفل {له} أي للأب مرضعة {أخرى} وفيه طرف من معاتبة الأم على التعاسر كما تقول لمن تطلب منه حاجة وهو يتأنى في قضائها: سيقضيها قاضٍ. يريد لا تبقى غير مقضية وأنت ملوم. ثم بين أن ما أمر به من الإنفاق على المطلقات والمرضعات هو بمقدار الوسع والطاقة كما في"البقرة"على الموسر قدره وعلى المقتر قدره إلى أن يفتح الله أبواب الرزق عليهم. ثم هدد من خالف الأحكام المذكورة بأحوال الأمم السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت