فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440983 من 466147

ومن المعروف أن عبد الله بن أبى بن سلول - زعيم المنافقين - ، كان من أغنياء المدينة، وكان يوطن نفسه على أن يكون رئيسا للمدينة قبيل - الإسلام، وهو القائل - كما حكى القرآن عنه -: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ...

أي: أن هؤلاء المنافقين المتفاخرين بأموالهم وأولادهم، لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم شيئا من الغناء.

أُولئِكَ المنافقون هم أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ خلودا أبديا، ثم بين - سبحانه - حالهم يوم القيامة، وأنهم سيكونون على مثل حالهم في الدنيا من الكذب والفجور .. فقال - تعالى - يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ.

أي: اذكر - أيها الرسول الكريم - يوم يبعث الله - تعالى - هؤلاء المنافقين جميعا للحساب والجزاء «فيحلفون» لله - تعالى - في الآخرة بأنهم مسلمون «كما» كانوا «يحلفون لكم» في الدنيا بأنهم مسلمون.

«ويحسبون» في الآخرة - لغبائهم وانطماس بصائرهم «أنهم» بسبب تلك الأيمان الفاجرة «على شيء» من جلب المنفعة أو دفع المضرة.

أي يتوهمون في الآخرة أن هذه الأيمان قد تنفعهم في تخفيف شيء من العذاب عنهم.

أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ أي الذين بلغوا في الكذب حدا لا غاية وراءه.

فأنت ترى أن الآية الكريمة قد بينت أن هؤلاء المنافقين في الدنيا، قد بعثوا والنفاق ما زال في قلوبهم، وسلوكهم القبيح لا يزال متلبسا بهم. فهم لم يكتفوا بكذبهم على المؤمنين في الدنيا، بل وفي الآخرة - أيضا - يحلفون لله - تعالى - بأنهم كانوا مسلمين.

وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى -: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ.

وقوله - سبحانه -: وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت