فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440863 من 466147

وقال نجم الدين الطوفي: إن قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا ضرر ولا ضرار ) يقتضي رعاية المصالح إثباتاً ونفياً ، والمفاسد نفياً ، إذ الضرر هو المفسدة ، فإذا نفاها الشرع لزم إثبات النفع الذي هو المصلحة ، لأنهما نقيضان لا واسطة بينهما ، ثم إن أقوى الأدلة النص والإجماع ، وهما إما أن يوافقا رعاية المصلحة ، أو يخالفاها ، فإن وافقاها ، فبها ونعمت ، ولا تنازع ؛ إذ قد اتفقت الأدلة الثلاثة على الحكم ، وهي النص والإجماع ، ورعاية المصلحة المستفادة من قوله عليه السلام: ( لا ضرر ولا ضرار ) ، وإن خالفاها وجب تقديم رعاية المصلحة عليهما بطريق التخصيص والبيان لهما ، لا بطريق الافتئات عليهما والتعطيل لهما ، كما تُقدم السنة على القرآن ، بطريق البيان ، انتهى . وتتمة كلامه جديرة بالمراجعة ، هي وتعليقاتنا عليها ، فابحث ولا تكن أسير التقليد ، بل ممن ألقى السمع وهو شهيد .

{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [6]

{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ} أي: أحاط الله به علماً ، ولم يذهب عنه شيء {وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} أي: رقيب ، يعلمه ولا يغيب عنه . و {يَوْمِ} منصوب بـ: اذكر مضمراً . وتقدمة الإخبار بسعة علمه سبحانه ، تمهيدٌ لما بعده من النهي عن النجوى بالإثم ، تحذيراً وتنفيراً . وقد أكد ذلك بتفصيل علمه عناية بالمنهيّ عنه ، والمحذر منه ، في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت