فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440853 من 466147

(ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون) أي الكاملون في الخسران، حتى كأن خسران غيرهم بالنسبة إلى خسرانهم ليس بخسران، لأنهم باعوا الجنة بالنار، والهدى بالضلال وكذبوا على الله وعلى نبيه وحلفوا الأيمان الفاجرة في الدنيا والآخرة، وفوتوا على أنفسهم النعيم المؤبد، وعرضوها للعذاب المخلد.

(إن الذين يحادون الله ورسوله) قد تقدم معنى المحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، في أول هذه السورة والجملة تعليل لما قبلها (أولئك في الأذلين) أي أولئك المحادون لله ولرسوله المتصفون بتلك الصفات

المتقدمة من جملة من أذله الله من الأمم السابقة واللاحقة، لا ترى أحداً أذل منهم لأنهم لما حادوا الله ورسوله صاروا من الذل بهذا المكان، قال عطاء: يريد الذل في الدنيا والخزي في الآخرة.

(كتب الله) مستأنفة لتقرير ما قبلها من كونهم في الأذلين، أي كتب في اللوح المحفوظ، وقضى في سابق علمه، وقال الفراء: كتب بمعنى قال (لأغلبن أنا ورسلي) بالحجة والسيف أو بأحدهما، قال الزجاج: معنى غلبة الرسل على نوعين، من بعث منهم بالحرب فهو غالب في الحرب، ومن بعث منهم بغير الحرب فهو غالب بالحجة (إن الله قوي) على نصر أوليائه (عزيز) غالب لأعدائه لا يغلبه أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت