ما هُمْ يعني المنافقين مِنْكُمْ في الدين والولاية وَلا مِنْهُمْ أي اليهود جملة ما هم منكم حال من الموصول وَيَحْلِفُونَ عطف على تولوا عَلَى الْكَذِبِ وهو ادعاء الإسلام وَهُمْ يَعْلَمُونَ ج حال من فاعل يحلفون يعني يحلفون عالمين بانهم كاذبون لا كمن يحلف خطاء زعما منه انه صادق فيما يقول قال السدى ومقاتل نزلت في عبد الله المنافق كان يجالس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يرفع حديثه إلى اليهود فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجرة فذائر نحو حديث ابن عباس المذكور وفيه فحلف بالله ما فعل وجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سبوه.
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً ط نوعا من العذاب متفاقما إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ج في الماضي فتحزنوا على سوء العمل وأصروا عليه.
اتَّخَذُوا جملة مستانفة أو حال من فاعل يحلفون بتقدير قد أَيْمانَهُمْ الكاذبة جُنَّةً وقاية لدمائهم وأموالهم فَصَدُّوا الناس في خلال امنهم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن طاعته والإيمان به وقيل المعنى فصدوا المؤمنين عن جهادهم بالقتل وأخذ أموالهم فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ وعيد ثان بوصف اخر بعذابهم أو وعيد اخر بعذابهم فوق عذابهم الأول لكفرهم والثاني لصدهم كما في قوله تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب وقيل الأول عذاب القبر وهذا عذاب الآخرة.
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ يوم القيمة أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ أي من عذابه شَيْئاً ط من الإغناء جملة لن تغنى صفة أخرى بعذاب بحذف الرابط تقديره لهم عذاب مهين لن تغنى عنهم في دفعه أموالهم أو مستانفة أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً الظرف متعلق بقوله فلهم عذاب مهين فَيَحْلِفُونَ لَهُ أي لله تعالى يقولون والله ربنا ما كنا مشركين كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ انهم منكم وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ ط من الحيلة للنجاة ويزعمون ان الإيمان الكاذبة ترفع على الله كما تروح عليكم في الدنيا أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ البالغون الغاية في الكذب فإنهم يكذبون مع عالم الغيب حيث لا ينفعهم الكذب.