قوله: {أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} مفعولان لا تخذوا، والمعنى: جعلوا أيمانهم الكاذبة وقاية لأنفسهم وأموالهم، فلولا ذلك لقوتلوا وأخذ مالهم.
قوله: {فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} أي في الآخرة، والعذاب الأول في الدنيا أو القبر.
قوله: (من عذابه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف.
قوله: {شَيْئاً} مفعول مطلق كما أشار له بقوله: (من الأغناء) .
قوله: {كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} أي في الدنيا.
قوله: {وَيَحْسَبُونَ} حال من فاعل {يَحْلِفُونَ} والمعنى يحلفون، والحال أنهم يظنون أن حلفهم في الآخرة ينفعهم وينجيهم من عذابها، كما نفعهم في الدنيا بدفع القتال عنهم.
قوله: {اسْتَحْوَذَ} هذا الفعل مما جاء على الأصل وخولف فيه القياس، إذ قياسه استحاذ بقلب الواو ألفاً، كاستعاذ واستقام.
قوله: {فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ} أي فلا يذكرونه بألسنتهم ولا بقلوبهم، وما يقع منهم من صورة الذكر باللسان فهو كذب.
قوله: {هُمُ الخَاسِرُونَ} أي لأنهم فوتوا على أنفسهم النعيم الدائم، وعرضوها للعذاب المقيم.
قوله: {أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ} أي مع الأذلين، أو معدودون في جملتهم.
قوله: (المغلوبين) أي وهم الكفار والمنافقون.
قوله: {كَتَبَ اللَّهُ} ضمنه معنى أقسم، ولذا يجاب بما يجاب به القسم وهو قوله: {لأَغْلِبَنَّ} ويصح أن يبقى على ظاهره أو بمعنى قضى، وعليهما اقتصر المفسر، ويكون قوله: {لأَغْلِبَنَّ} جواباً لقسم محذوف.
قوله: (بالحجة أو السيف) أو مانعة خلو تجوز الجمع. فالرسول يغلب تارة بالسيف، وتارة بالبراهين والدلائل، وتارة بهما معاً.
قوله: {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} أي إيماناً صحيحاً، فالمؤمن الموصوف بهذه الصفة، لا يمكن أن يصادق الكفار ويحبهم بقلبه، لأنه إن فعل ذلك، لم يكن صادقاً في إيمانه، بل يكون منافقاً كما قال الشاعر:
إذا وفى صديقك من تعادي ... فقد عاداك وانفصل الكلام
وأما البشاشة في وجوه الكفار ظاهراً لأجل الضرورات، فلا بأس بها لما في الحديث:"إنا لنبش في وجوه قوم وقلوبنا تلعنهم".