وعن على كرم الله وجهه إن في كتاب الله آية ما عمل بها أحد غيري ، كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم. وهو على القول بالوجوب لا يقدح في غيره فلعله لم يتفق للأغنياء مناجاة في مدة بقائه ، إذ روي أنه لم يبق إلا عشراً وقيل إلا ساعة. {ذلك} أي ذلك التصدق. {خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ} أي لانْفُسِكُم من الريبة وحب المال وهو يشعر بالندبية لكن قوله: {فإن لَمْ تَجُِدُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيم} أي لمن لم يجده حيث رخص له في المناجاة بلا تصدق أدل على الوجوب.
{أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نجواكم صدقات} أخفتم الفقر من تقديم الصدقة أو أخفتم التقديم لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر وجمع {صدقات} لجمع المخاطبين ، أو لكثرة التناجي. {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ} بأن رخص لكم أن لا تفعلوه ، وفيه إشعار بأن إشفاقهم ذنب تجاوز الله عنه لما رأى منهم مما قام مقام توبتهم وإذ على بابُّها وقيل بمعنى إذا أو إن. {فَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكوة} . فلا تفرطوا في أدائهما. {وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ} في سائر الأوامر ، فإن القيام بها كالجابر للتفريط في ذلك. {والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} ظاهراً وباطناً.