فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440705 من 466147

قلت هو كما قلت وليس فيها طعن على غيره من الصحابة ووجه ذلك أن الوقت لم يتسع ليعملوا بهذه الآية ولو اتسع الوقت لم يتخلفوا عن العمل بها وعلى تقدير اتساع الوقت ولم يفعلوا ذلك إنما هو مراعاة لقلوب الفقراء الذين لم يجدوا ما يتصدقون به لو احتاجوا إلى المناجاة فيكون ذلك سبباً لحزن الفقراء إذ لم يجدوا ما يتصدقون به عند مناجاته ووجه آخر وهو أن هذه المناجاة لم تكن من المفروضات ولا من الواجبات ولا من الطاعات المندوب إليها بلى إنما كلفوا هذه الصدقة ليتركوا هذه المناجاة ولما كانت هذه المناجاة أولى بأن تترك لم يعملوا بها وليس فيها طعن على أحد منهم ، وقوله: {ذلك خير لكم} يعني تقديم الصدقة على المناجاة لما فيه من طاعة الله وطاعة رسوله {وأطهر} أي لذنوبكم {فإن لم تجدوا} يعني الفقراء الذين لا يجدون ما يتصدقون به {فإن الله غفور رحيم} يعني أنه تعالى رفع عنهم ذلك {أأشفقتم} قال ابن عباس أبخلتم والمعنى أخفتم العيلة والفاقة إن قدمتم وهو قوله {أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا} أي ما أمرتم به ، {وتاب الله عليكم} أي تجاوز عنكم ونسخ الصدقة قال مقاتل بن حيان كان ذلك عشر ليال ثم نسخ ، وقال الكلبي ما كان إلا ساعة من نهار ثم نسخ {فأقيموا الصلاة} أي المفروضة {وآتوا الزكاة} أي الواجبة {وأطيعوا الله ورسوله} أي فيما أمر ونهى {والله خبير بما تعملون} أي إنه محيط بأعمالكم ونيتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت