فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440700 من 466147

قلت: أقل ما يكفي في المشاورة ثلاثة حتى يتم الغرض فيكون اثنان كالمتنازعين في النفي والإثبات والثالث كالمتوسط الحاكم بينهما فحينئذ تحمد تلك المشاورة ويتم ذلك الغرض وهكذا كل جمع يجتمع للمشاورة لا بد من واحد يكون حكماً بينهم مقبول القول وقيل إن العدد الفرد أشرف من الزوج فلهذا خص الله تعالى الثلاثة والخمسة ثم قال تعالى: {ولا أدنى من ذلك ولا أكثر} يعني ولا أقل من ثلاثة وخمسة ولا أكثر من ذلك العدد {إلا هو معهم أينما كانوا} أي بالعلم والقدرة ، {ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم} قوله: {ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى} نزلت في اليهود والمنافقين وذلك أنهم كانوا يتناجون فيما بينهم دون المؤمنين وينظرون إلى المؤمنين ويتغامزون بأعينهم ويوهمون المؤمنين أنهم يتناجون بما يسوءهم فيحزن المؤمنين لذلك ويقولون ما نراهم إلا قد بلغهم عن إخواننا الذين خرجوا في السرايا قتل أو هزيمة فيقع ذلك في قلوبهم ويحزنهم فلما طال على المؤمنين وكثر شكوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأمرهم أن لا يتناجوا دون المؤمنين فلم ينتهوا فأنزل الله ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى أي المناجاة فيما بينهم ، {ثم يعودون لما نهوا عنه} أي يرجعون إلى المناجاة التي نهوا عنها {ويتناجون بالإثم والعدوان} يعني ذلك السر الذي كان بينهم لأنه إما مكر وكيد بالمسلمين أي شيء يسوءهم وكلاهما إثم وعدوان ، {ومعصية الرسول} وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان قد نهاهم عن النجوى فعصوه وعادوا إليها وقيل معناه يوصي بعضهم بعضاً بمعصية الرسول {وإذا جاؤوك} يعني اليهود {حيوك بما لم يحيك به الله} وذلك أن اليهود كانوا يدخلون على النبي (صلى الله عليه وسلم) ويقولون السام عليك والسام الموت وهم يوهمونه بأنهم يسلمون عليه وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يرد فيقول عليكم {ويقولون في أنفسهم} يعني إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت