قال حرر رقبة قلت والذي بعثك بالحق نبياً ما أملك رقبة غيرها وضربت صفحة رقبتي قال فصم شهرين متتابعين قال وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام قال فأطعم وسقاً من تمر ستين مسكيناً قلت والذي بعثك بالحق نبياً لقد بتنا وحشين لا نملك لنا طعاماً قال فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكيناً وسقاً من تمر وكُل أنت وعيالك بقيتها فرجعت إلى قومي فقلت وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند النبي (صلى الله عليه وسلم) السعة وحسن الرأي وقد أمر لي بصدقتكم وبنو بياضة بطن من بني زريق"أخرجه أبو داود."
قوله نزوت عليها أي وثبت عليها وأراد به الجماع وقوله تتايع به التتايع الوقوع في الشر واللجاج فيه والوسق ستون صاعاً ، وقوله وحشين يقال رجل وحش إذا لم يكن له طعام وأوحش الرجل إذا جاع.
قوله: {إن الذين يحادون الله ورسوله} أي يعادون الله ورسوله ويشاقون ويخالفون أمرهما ، {كبتوا} أي ذلوا وأخزوا وأهلكوا {كما كبت الذين من قبلهم} أي كما أخزي من كان قبلهم من أهل الشرك ، {وقد أنزلنا آيات بينات} يعني فرائض وأحكاماً.