فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440583 من 466147

وقال مقاتلان: أنزلت في اليهود ، وكانت بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم موادعة ، فإذا مرّ بهم رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم (عليه السلام) جلسوا يتناجون فيما بينهم حتى ينظر المؤمن أنّهم يتناجون بقتله أو بما يكره ، فينزل الطريق عليهم من المخافة ، فبلغ ذلك النبي (عليه السلام) فنهاهم عن النجوى فلم ينتهوا وعادوا إلى النجوى ، فأنزل الله سبحانه هذه الآية . وقال ابن زيد: كان الرجل يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله الحاجة ليُريَ الناس أنّه قد ناجى فيقول لهم: إنّما يتناجون في حرب حضرت ، أو جمع قد جمع لكم ، أو أمر مهمّ قد وقع ، فأنزل الله سبحانه: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} أي يرجعون إلى المناجاة التي نهوا عنها {وَيَتَنَاجَوْنَ} ، قرأ يحيى والأعمش وحمزة (ينتجون) على وزن (يفتعلون) ، وقرأ الباقون (يَتَنَاجَوْنَ) على وزن (يتفاعلون) ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله: {بالإثم والعدوان وَمَعْصِيَتِ الرسول} وولم يقل (أنتجيتم) و (انتجوا) . {إِذَا تَنَاجَيْتُمْ} وقرأ الضحّاك: (ومعصيات الرسول) فيهما بالجمع {تناجوا} وذلك"أنّ اليهود كانوا يدخلون على ر سول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: السام عليك . فيرد عليهم رسول الله:"وعليكم". ولا يدري ما يقولون ، والسام الموت ، فإذا خرجوا قالوا: لو كان نبيّاً لعُذّبنا واستجيب فينا وعرف قولنا . فدخلوا عليه ذات يوم وقالوا: السام عليك . ففطنت عائشة رضي الله عنه إلى قولهم وقالت: وعليكم السام والذام والداء واللعنة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"مَه يا عائشة ، إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ الرفق في الأمر كلّه ولا يحبّ الفحش والتفحّش"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت