والشعوب جمع شعب ، وهو الطبقة الأولى من الطبقات الست التي عليها العرب وهي: الشعب ، والقبيلة ، والعمارة ، والبطن ، والفخذ ، والفصيلة.
فالشعب يجمع القبائل ، والقبيلة تجمع العمائر ، والعمارة تجمع البطون ، والبطن يجمع الأفخاذ والفخذ يجمع الفصائل.
خزيمة شعب ، وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصي بطن ، وهاشم فخذ ، والعباس فصيلة:
وسميت الشعوب ، لأن القبائل تتشعب منها. اهـ.
ولم يذكر من هذه الست في القرآن إلا ثلاث الشعوب ، والقبائل كما في هذه الآياة ، والفصيلة في المعارج في قوله: {وَفَصِيلَتِهِ التي تُؤْوِيهِ} [المعارج: 13] وقد قدمنا ما دلت عليه هذه الآيات موضحاً في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {إِنَّ هذا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] .
واعلم أن العرب قد تطلق بعض هذه الست على بعض كإطلاق البطن على القبيلة في قول الشاعر:
وإن كلابا هذه عشر أبطن... وأنت بريء من قبائلها العشر
كما قدمناه في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: {ثَلاَثَةَ قرواء} [البقرة: 228] .
قوله تعالى: {قَالَتِ الأعراب آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولكن قولوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمان فِي قُلُوبِكُم} .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن هؤلاء الأعراب وهم أهل البادية من العرب قالوا ىمنا ، وأن الله جل وعلا أمر نبيه أن يقول لهم: {لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولكن قولوا أَسْلَمْنَا} ، وهذا يدل على نفي الإيمان عنهم وثبوت الإسلام لهم
وذلك يستلزم أن الإيمان أخص من الإسلام لأن نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم.