فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419427 من 466147

ثم أخبر الله سبحانه رسوله بما يقوله لهم عند المنّ عليه منهم بما يدّعونه من الإسلام فقال: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ} أي: يعدّون إسلامهم منّة عليك حيث قالوا: جئناك بالأثقال والعيال ، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان {قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إسلامكم} أي: لا تعدّوه منّة عليّ ، فإن الإسلام هو المنّة التي لا يطلب موليها ثواباً لمن أنعم بها عليه ، ولهذا قال: {بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ للإيمان} أي: أرشدكم إليه ، وأراكم طريقه سواءً وصلتم إلى المطلوب أم لم تصلوا إليه ، وانتصاب {إسلامكم} إما على أنه مفعول به على تضمين يمنّون معنى يعدّون ، أو بنزع الخافض ، أي: لأن أسلموا ، وهكذا قوله: {أَنْ هَداكُمْ للإيمان} فإنه يحتمل الوجهين {إِن كُنتُمْ صادقين} فيما تدّعونه ، والجواب محذوف يدلّ عليه ما قبله ، أي: إن كنتم صادقين ، فللّه المنّة عليكم.

قرأ الجمهور {أن هداكم} بفتح"أن"، وقرأ عاصم بكسرها.

{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السماوات والأرض} أي: ما غاب فيهما {والله بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} لا يخفى عليه من ذلك شيء ، فهو مجازيكم بالخير خيراً ، وبالشرّ شرًّا.

قرأ الجمهور: {تعملون} على الخطاب ، وقرأ ابن كثير على الغيبة.

وقد أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الدلائل عن ابن أبي مليكة قال: لما كان يوم الفتح رقى بلال فأذن على الكعبة ، فقال بعض الناس: أهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة.

وقال بعضهم: إن يسخط الله هذا يغيره ، فنزلت: {ياأَيُّهَا الناس إِنَّا خلقناكم مّن ذَكَرٍ وأنثى} .

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت