فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415950 من 466147

وقال قتادة: كفّ أيدي اليهود عن المدينة بعد خروج النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية ، وخيبر ، ورجح هذا ابن جرير ، قال: لأن كف أيدي الناس بالحديبية مذكور في قوله: {وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ} وقيل: كَفَّ أَيْدِيَهُمْ الناس عَنْكُمْ يعني: عيينة بن حصن الفزاري ، وعوف بن مالك النضري ومن كان معهما ، إذ جاءوا لينصروا أهل خيبر عند حصار النبيّ صلى الله عليه وسلم لهم {وَلِتَكُونَ ءايَةً لّلْمُؤْمِنِينَ} اللام يجوز أن تتعلق بفعل محذوف يقدّر بعده ، أي: فعل ما فعل من التعجيل والكفّ ؛ لتكون آيةً ، أو على علة محذوفة تقديرها: وعد فعجل وكفّ ؛ لتنتفعوا بذلك ؛ ولتكون آية.

وقيل: إن الواو مزيدة ، واللام لتعليل ما قبله ، أي: وكفّ لتكون ؛ والمعنى: ذلك الكفّ آية يعلم بها صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع ما يعدكم به {وَيَهْدِيَكُمْ صراطا مُّسْتَقِيماً} أي: يزيدكم بتلك الآية هدى ، أو يثبتكم على الهداية إلى طريق الحقّ {وأخرى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا} معطوف على هذه ، أي: فعجل لكم هذه المغانم ، ومغانم أخرى لم تقدروا عليها ، وهي الفتوح التي فتحها الله على المسلمين من بعد كفارس والروم ونحوهما ، كذا قال الحسن ، ومقاتل ، وابن أبي ليلى ، وقال الضحاك ، وابن زيد ، وابن أبي إسحاق: هي خيبر وعدها الله نبيه قبل أن يفتحها ، ولم يكونوا يرجونها ، وقال قتادة: فتح مكة ، وقال عكرمة: حنين ، والأوّل أولى {قَدْ أَحَاطَ الله بِهَا} صفة ثانية لأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت