"اللّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرٍ"
قال أبو حيَّان: {وَلَوْلاَ رِجَالٌ} جوابها محذوف ؛ لدلالة الكلام عليه ، أي: ما كَفَّ أيديَكم عنهم ، انتهى ، والمَعَرَّةُ: السوء والمكروه اللاحق ؛ مأخوذ من العُرِّ والعُرَّة وهو الجَرَبُ الصَّعْبُ اللاَّزِمُ ، واختلف في تعيين هذه المَعَرَّةِ ، فقال الطبريُّ: وَحَكَاهُ الثعلبيُّ: هي الكَفَّارة ، وقال مُنْذِرٌ: المَعَرَّة: أنْ يعيبهم الكُفَّار ، ويقولوا: قتلوا أهل دينهم ، وقال بعضُ المفسِّرين: هي المَلاَمُ ، والقولُ في ذلك ، وتألمَ النفْسِ في باقي الزمان ، وهذه أقوالٌ حِسَانٌ ، وجواب «لولا» محذوفٌ ، تقديره: لولا هؤلاءِ لدخلتم مكَّةَ ، لكن شرَّفْنَا هؤلاءِ المؤمنِينَ بأنْ رَحِمْنَاهُمْ ، ودفعنا بسببهم عن مَكَّةَ ليدخل اللَّه ، أي: لِيُبَيِّنَ للناظر أنَّ اللَّه يدخُلَ من يشاء في رحمته أو ، أي: لِيقعَ دخولهم في رحمة اللَّه ودفعه عنهم.
* ت *: وقال الثَّعْلَبِيُّ: قوله: «بِغَيْرِ عِلْمٍ» يحتمل أنْ يريد بغير علم مِمَّنْ تكلَّم بهذا ، والمَعَرَّةُ: المشقة «لِيُدْخِلَ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ» أي: في دين الإِسلام «مَنْ يَشَاءُ» : من أهل مكة قبل أن تدخلوها ، انتهى.