فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415910 من 466147

وقوله سبحانه: {هُمُ الذين كَفَرُواْ}

يعني: أهل مكة {وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام} أي: منعوكم من العمرة ، وذلك أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة إلى الحديبية في ذي القعدة سنة ست يريد العمرة وتعظيم البيت وخرج معه بمائة بدنة وقيل بسبعين فأجمعت قريش لحربه وغوروا المياه التي تقرب من مكة فجاء صلى الله عليه وسلم حتى نزل على بئر الحديبية وحينئذ وضع سهمه في الماء فجرى غمراً حتى كفى الجيش ثم بعث صلى الله عليه وسلم إليهم عثمان كما تقدم وبعثوا هم رجالاً آخرهم سهيل بن عمرو وبه انعقد الصلح على أن ينصرف صلى الله عليه وسلم ويعتمر من قابل فهذا صدهم إياه وهو مستوعب في السير ، {والهدي} معطوف على الضمير في «صدوكم» [أي] وصدوا الهدي ، «ومعكوفاً» حال ، ومعناه: محبوساً ، تقول عكفت الرجل عن حاجته إذا حبسته ، وحبس الهدي من قبل المشركين هو بصدهم ، ومن قبل المسلمين لرؤيتهم ونَظَرِهِمْ في أَمرهم ؛ لأجل أَنْ يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ، وهو مَكَّةُ والبَيْتُ ، وهذا هو حَبْسُ المسلمين ، وذكر تعالى العِلَّةَ في أَنْ صَرَفَ المسلمين ، ولم يمكنهم من دخول مَكَّةَ في تلك الوجهة ، وهي أَنَّهُ كان بمكة مؤمنون من رجال ونساء خَفِيَ إيمانهم ، فَلَوِ استباح المسلمون بيضتها أهلكوا أولئك المؤمنين ؛ قال قتادة: فدفع اللَّه عن المشركين بأولئك المؤمنون ، والوَطْءُ هنا: الإهلاك بالسيف وغيره ؛ ومنه قوله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت