فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415572 من 466147

تفتتح السورة بهذا الفيض الإلهي على رسوله - صلى الله عليه وسلم ـ: فتح مبين. ومغفرة شاملة. ونعمة تامة. وهداية ثابتة. ونصر عزيز.. إنها جزاء الطمأنينة التامة لإلهام الله وتوجيهه. والاستسلام الراضي لإيحائه وإشارته. والتجرد المطلق من كل إرادة ذاتية. والثقة العميقة بالرعاية الحانية.. يرى الرؤيا فيتحرك بوحيها. وتبرك الناقة ، ويتصايح الناس: خلأت القصواء. فيقول:"ما خلأت. وما هو لها بخلق. ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة. لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألونني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها". ويسأله عمر بن الخطاب في حمية: فلم نعطي الدنية في ديننا؟ فيجيبه:"أنا عبد الله ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني". ذلك وحين يشاع أن عثمان قتل يقول - صلى الله عليه وسلم ـ:"لا نبرح حتى نناجز القوم". ويدعو الناس إلى البيعة ، فتكون بيعة الرضوان التي فاض منها الخير على الذين فازوا بها وسعدوا.

وكان هذا هو الفتح ؛ إلى جانب الفتح الآخر الذي تمثل في صلح الحديبية ، وما أعقبه من فتوح شتى في صور متعددة:

كان فتحاً في الدعوة. يقول الزهري: فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه. إنما كان القتال حيث التقى الناس. فلما كانت الهدنة ، ووضعت الحرب ، وأمن الناس بعضهم بعضاً ، والتقوا ، فتفاوضوا في الحديث والمنازعة ، ولم يكلم أحد في الإسلام يعقل شيئاً إلا دخل فيه. ولقد دخل في تينك السنتين (بين صلح الحديبية وفتح مكة) مثل من كان في الإسلام قبل ذلك أو أكثر.

قال ابن هشام: والدليل على قول الزهري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الحديبية في ألف وأربع مائة في قول جابر بن عبد الله.

ثم خرج عام فتح مكة بعد ذلك بسنتين في عشرة آلاف.

وكان ممن أسلم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت