فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415535 من 466147

{سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا} قال مجاهد: هم أعراب المدينة ، كجهينة ومزينة ، استتبعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لخروجه إلى مكة ، فقالوا: نذهب معه إلى قوم قد جاؤوه ، فقتلوا أصحابه ، فنقاتلهم . فاعتلوا بالشغل . أي: سيقولون لك إذا عاتبتهم على التخلف عنك: شغلنا عن الخروج معك معالجة أموالنا ، وإصلاح معايشنا ، والخوف على أهلنا من الضيعة ، فاستغفر لنا ربنا .

وقوله تعالى: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} تكذيب لهم في اعتذارهم ، وأن الذي خلفهم ليس بما يقولون ، وإنما هو الشك في الله ، والنفاق . وكذا طلبهم للاستغفار أيضاً ، ليس بصادر عن حقيقة ؛ لأنه بغير توبة منهم ، ولا ندم على ما سلف منهم من معصية التخلف . وفيه إيذان بأن اللسان لا عبرة به ، ما لم يكن مترجماً عن الاعتقاد الحق .

{قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً} أي: لا أحد يمنعه تعالى من ذلك ؛ لأنه لا يغالبه غالب . إشارة إلى عدم فائدة استغفاره لهم ، مع بقائهم على كذبهم ونفاقهم ، ولذا هددهم بقوله سبحانه: {بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} أي: فيجازيكم عليه .

لطيفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت