{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} خبر «إنّ» ويجوز النصب في غير القرآن على الحال، وكذا {وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} قال الفراء: وفي قراءة عبد الله وهم فيها يريد جهنم.
ومن قال «فيه» أراد العذاب.
[سورة الزخرف (43) : آية 76]
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) }
خبر كان. و «هم» عند سيبويه فاصلة لا موضع لها من الإعراب بمنزلة «ما» في قوله جلّ وعزّ {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} * [النساء: 155 والمائدة: 13] والكوفيون يقولون هم عماد. قال الفراء: وفي حرف عبد الله بن مسعود ولكن كانوا هم الظالمون. قال أبو جعفر: وعلى هذا يكون «هم» في موضع رفع بالابتداء و «الظالمون» خبر الابتداء وخبره خبر كان، كما تقول: كان زيد أبوه خارج.
[سورة الزخرف (43) : آية 77]
{وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) }
{وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} قال مجاهد: ما كنا ندري معنى «يا مالك» حتّى سمعنا في قراءة عبد الله ونادوا يا مال. قال أبو جعفر: هذا على الترخيم، والعرب ترخّم مالكا وعامرا كثيرا إلّا أن هذا مخالف للسواد، وفيه لغتان يقال: يا مال أقبل، هذا أفصح اللغتين، كما قال: [البسيط] 413 يا حار لا أرمين منكم بداهية ... لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك
ومن العرب من يقول: يا مال أقبل، فيجعلون ما بقي اسما على حاله.
[سورة الزخرف (43) : آية 80]
{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80) }
{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلى} والكوفيون يقرءون {يَحْسَبُونَ} يقال:
حسب يحسب وتحسب، لغتان، والقياس الفتح مثل حذر يحذر إلّا أن الكسر أكثر في كلام العرب. ويقال: إنّ لغة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الكسر، وفتحت «أن» لأنها في موضع اسم.
[سورة الزخرف (43) : الآيات 81 إلى 83]
{قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) }