وقرأ الباقون يصدون بالكسر أي يضجون كذا قال ابن عباس واحتج بعض الناس بصحة الكسر وأنه بمعنى الضجيج بصحبة منه للفعل قال ولو كان بمعنى الصدود كان الأفصح أن يصحب الفعل عنه لا منه لأن المتسعمل من الكلام صد عنه لا صد منه فلما كان الكلام منه يصدون دل على أنه عن الصدود بمعزل وأنه بمعنى الضجيج ولو كان من الصدود لكانت إذا قومك عنه يصدون أو منه يصدون عنك
وحجة من يضم ذكرها الكسائي قال هما لغتان لا تختلفان في المعنى والعرب 2تقول يصد عني ويصد عني مثل يشد ويشد
قال الزجاج معنى المضمومة يعرضون وقال أبو عبيدة مجازها يعدلون
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وقالوا آلهتنا بهمزة واحدة مطولة
ها هنا ثلاث ألفات الأولى ألف التوبيخ في لفظ الاستفهام والثانية ألف الجمع والثالث أصلية والأصل أله ثم يجمع فيقال آلهة مثل حمار وأحمرة والأصل أألهة فصارت الهمزة الثانية مدة ثم دخلت ألف الاستفهام فصار آلهتنا وقرأ أهل الكوفة أآلهتنا بهمزتين
يعباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون 68
قرأ أهل المدينة والشام يا عبادي بالياء في الحالين وأبو عمرو معهما في رواية ابن اليزيدي عن أبيه عنه وفي رواية أبي عمر الدوري
معهما في حال الوصل دون لوقف وفتح الياء أبو بكر وحذفها أهل مكة والكوفة الأصل أن تقول يا عبادي بفتح الياء وإنما قلنا لأن الياء هو اسم والاسم إذا كان على حرف واحد فأصله الحركة فتقول ضربتك ويجوز أن تقول قويت الحرف الواحد بالحركة والذي يلي هذا يا عبادي بسكون الياء وإنما حذفت الحركة للتخفيف ثم يلي هذا يا عباد بغير ياء لأن الكسرة تنوب عن الياء لأنه نداء
وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين 71
قرأ نافع وابن عامر وحفص وفيها ما تشتهيه بإثبات الهاء بعد الياء ما بمعنى الذي وهو رفع بالابتداء وتشتهي صلة ما والهاء عائدة إلى ما وهو مفعول تشتهي وحجتهم قوله تعالى كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ولم يقل يتخبط