وقوله جلَّ وعزَّ: (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ)
قرأ نافع وحده (آوُ اشْهِدُوا خَلْقَهُمْ) بهمزة ممدودة ، بعدها ضمة.
وقرأ الباقون (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ) بغير مَدٍّ .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آوُ اشْهِدُوا) فمعناهْ أأحْضِرُوا خَلْقَ الملائكة
حين خلقهن الله ، فَعَلِمُوا أنهم ذكور أو إناث ؟ .
وهذا استفهام معناه النفي ، أي: لم يَحْضرُوا خلقهم.
وفيه تقريع لهم .
وَمَنْ قَرَأَ (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ) : احضَروا خلقهم .
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى(24)
قرأ ابن عامر ، وحفص عن عاصم (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ) بألف .
وقرأ الباقون (قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ) بضم القاف .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قال أوَلَو) فهو فعْل ماض ، كأن نبيهم قال
لهم: أولوْ جئتكم .
وَمَنْ قَرَأَ (قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ) فهو أمر من الله للنبي: قُلْ لهم.
وقوله جلَّ وعزَّ: (لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ(33)
قرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو (لِبُيُوتِهِمْ سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ) موحدًا .
وقرأ الباقون (سُقُفًا) بضم السين والقاف .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ) فهو جمع سَقْفٍ . وسُقْف ،
كما يقول: رَهْن ورُهْن .
ومن قال (سَقفًا) فهو واحد دل على الجمع.
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا(35)
قرأ عاصم وحمزة (لَمَّا) مشددًا .
وقرأ الباقون (لَمَا) مخففًا .
ولم يخفف ابن عامر الميم من (لَمَا) إلا هذه التي في الزخرف ،
وروى هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر (لَمَّا مَتَاعُ) مشددة .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَمَا) بتخفيف الميم فـ (ما) ها هنا صلة مؤكدة ،
المعنى: إنْ كل ذلك لَمَتَاع الحياةِ الدُّنْيا .
وَمَنْ قَرَأَ (لَمَّا) بالتشديد فهو بمعنى (إلاَّ) ، المعنى: ما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا.