فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401081 من 466147

وهنا تودعنا (سورة الشورى) المكية، لننتقل منها إلى (سورة الزخرف) المكية أيضا، وإنما سميت (سورة الزخرف) أخذا من قوله تعالى في آيتها الخامسة والثلاثين: {وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، ومعنى (الزخرف) الزينة من كل شيء، وقد اتجهت الآيات الأولى من هذه السورة إلى مواصلة الحديث عن كتاب الله، وعن تعداد مزاياه، فقال تعالى: {بسم الله الرحمن الرحيم حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} ، وها هنا بين الحق سبحانه وتعالى منزلة كتابه في الملأ الأعلى، ليقدسه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض، أسوة بالملائكة المقربين. والمراد (بأم الكتاب) اللوح المحفوظ، كما فسره ابن عباس ومجاهد رضي الله عنهما، وبقوله (لعلي) أي ذو مكانة عظيمة وشرف وفضل، قاله قتادة، وبقوله (حكيم) أي محكم بريء من اللبس والزيغ والتناقض.

وفي معنى التنويه بكتاب الله وبيان عظيم مكانته جاء أيضا

قوله تعالى (11: 80) : {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ} ، وجاء قوله تعالى (80. 77: 56) {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . قال ابن كثير: (ومن هاتين الآيتين استنبط العلماء أن المحدث لا يمس المصحف، وإذا كان الملائكة يعظمون القرآن في الملأ الأعلى، فأهل الأرض أولى بذلك وأحرى، لأنه نزل عليهم، وخطابه متوجه إليهم، فهم أحق أن يقبلوه بالإكرام والتعظيم، والانقياد له بالقبول والتسليم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت