فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401080 من 466147

وكم كان هذا الوصف صادقا، وكم كانت هذه الحقيقة أمرا واقعيا، بالنسبة للبشرية جمعاء، فمنذ نزل القرآن ودخلت البشرية تحت رايته، عرفت من ألوان التقدم والازدهار والحضارة ما لم يسبق له مثيل في آلاف السنين التي سبقت نزول القرآن، ولا يزال موكب العلم والكشف عن حقائق الكون يواصل طريقه بإذن من الله، منذ فتح له القرآن السبيل، ومهد له الطريق.

وأكد كتاب الله مرة أخرى ما في اتباع رسالة خاتم الرسل من ضمانة حقيقية لصلاح الخلق ورشادهم، حيث أن هذا الرسول إنما يهدي الناس إلى النهج القويم الذي رسمه لهم، وارتضاه لسلوكهم، خالقهم وخالق الكون كله، وإذا كان الكون كله مطواعا

وفي قبضة الله، لا يتخلف عن إرادته ورضاه، فيتبع النواميس والسنن التي رسمها له دون تردد ولا اعتراض، فأحر بالإنسان الذي كرمه الله بالعقل، وبالخلافة عنه في الأرض، وبحمل الأمانة التي أشفقت منها بقية المخلوقات، أن يكون أكثر طواعية للنواميس الخلقية، وأشد التزاما للتعاليم الإلهية، وذلك قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت