فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401007 من 466147

{فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ} وهذا الوحي من الرسل خطاب منهم للأنبياء يسمعونه نطقاً ويرونه عياناً.

وهكذا كانت حال جبريل عليه السلام إذا نزل بالوحي على النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابن عباس: نزل جبريل عليه السلام على كل نبيّ فلم يره منهم إلا محمد وعيسى وموسى وزكرياء عليهم السلام.

فأما غيرهم فكان وحياً إلهاماً في المنام.

وقيل:"إِلاَّ وَحْياً"بإرسال جبريل"أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ"كما كلم موسى.

"أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً"إلى الناس كافة.

وقرأ الزهري وشيبة ونافع"أَوْ يرسلُ رسولاً فيوحِي"برفع الفعلين.

الباقون بنصبهما.

فالرفع على الاستئناف ؛ أي وهو يرسل.

وقيل:"يرسل"بالرفع في موضع الحال ؛ والتقدير إلا موحياً أو مرسلاً.

ومن نصب عطفوه على محل الوحي ؛ لأن معناه وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا أن يوحي أو يرسل.

ويجوز أن يكون النصب على تقدير حذف الجار من أن المضمرة.

ويكون في موضع الحال ؛ التقدير أو بأن يرسل رسولاً.

ولا يجوز أن يعطف"أَوْ يُرْسِلَ"بالنصب على"أَنْ يُكَلِّمَهُ"لفساد المعنى ؛ لأنه يصير: ما كان لبشر أن يرسله أو أن يرسل إليه رسولاً ، وهو قد أرسل الرسل من البشر وأرسل إليهم.

الثانية احتج بهذه الآية من رأى فيمن حلف ألا يكلّم رجلاً فأرسل إليه رسولاً أنه حانث ؛ لأن المرسل قد سُمّي فيها مكلّماً للمرسَل إليه ، إلا أن ينوي الحالف المواجهة بالخطاب.

قال ابن المنذر: واختلفوا في الرجل يحلف ألا يكلم فلاناً فكتب إليه كتاباً أو أرسل إليه رسولاً ؛ فقال الثَّوْري: الرسول ليس بكلام.

وقال الشافعي: لا يبين أن يحنَث.

وقال النَّخَعي: والحكم في الكتاب يحنث.

وقال مالك: يحنث في الكتاب والرسول.

وقال مَرَّة: الرسول أسهل من الكتاب.

وقال أبو عبيد: الكلام سوى الخط والإشارة.

وقال أبو ثور: لا يحنث في الكتاب.

قال ابن المنذر: لا يحنث في الكتاب والرسول.

قلت: وهو قول مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت