وأخرج ابن مردويه والبيهقي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ينادي مناد يوم القيامة ، لا يقوم اليوم أحد ، إلا من له عند الله يد ، فتقول الخلائق: سبحانك بل لك اليد ، فيقول بلى ، من عفا في الدنيا بعد قدرة".
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال موسى بن عمران عليه السلام: يا رب ، من أعز عبادك عندك؟ قال: من إذا قدر عفا".
وأخرج أحمد وأبو داود ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -"أن رجلاً شتم أبا بكر رضي الله عنه ، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعجب ويبتسم ، فلما أكثر ، رد عليه بعض قوله ، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام ، فلحقه أبو بكر رضي الله عنه ، فقال يا رسول الله ، كان يشتمني وأنت جالس ، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت؟ قال: إنه كان معك ملك يرد عنك ، فلما رددت عليه بعض قوله ، وقع الشيطان ، فلم أكن لأقعد مع الشيطان ، ثم قال: يا أبا بكر ،"نلت من حق ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله إلا أعز الله بها نصره ، وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة ، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة"."
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41)
أخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في شعب الإِيمان ، عن قتادة رضي الله عنه {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} قال: هذا في الخماشة تكون بين الناس ، فأما إن ظلمك رجل فلا تظلمه ، وإن فجر بك ، فلا تفجر به ، وإن خانك ، فلا تخنه ، فإن المؤمن هو الموفي المؤدي ، وإن الفاجر هو الخائن الغادر.