فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400724 من 466147

نقول: معنى (أقاموا الصلاة) يعني: أدَّوْهَا على أكمل وجه، وهذا يكون في جماعة المسجد، فكأنه ينتهز فرصة الاجتماع هذه ويأمرهم بأنْ يكون أمرهم شورى بينهم، والشورى لا تكون في أمر وصَّانا الله به، ولا في أمر وصَّانا به رسوله صلى الله عليه وسلم، إنما تكون في الأمور الخلافية التي لم يأت فيها نصٌّ، فيكون الحكم فيها شورى بين أهل الاختصاص كما نرى في مسألة الفتوى.

لذلك ندعو إلى أن تكون الفتوى جماعية لا فردية، فلما تتناقش الجماعة لا بدَّ أنْ يصلوا إلى الصواب، ولا مانع أن تدافع عن رأي الجماعة حتى لو كان لك رَأي مخالف.

ثم تأمل {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ .. } [الشورى: 38] ولم يقل: تشاور. فعبَّرَ بالمصدر ليؤكد أن أمرهم هو نفسه الشورى، كما تقول: رجل عادل ورجل عَدْل، فجعلته العدل ذاته، وقد ورد أن الإمام علياً رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ترد علينا أمور لا نَرَى لله فيها حكماً، ولا نرى لسنة نبيه فيها حكماً، فماذا نصنع؟ قال صلى الله عليه وسلم: اجمعوا العباد، واجعلوها شورى ولا تقتدوا برأي واحد.

{وَالَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ}

معنى {إِذَآ أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ} [الشورى: 39] لحقهم ظلم واعتداء والبغي: مجاوزة الحد في الظلم {هُمْ يَنتَصِرُونَ} [الشورى: 39] أي: ينتقمون من الظالم بنفس القدر دون زيادة، وهذه الآية تُقرِّر حكماً لله عز وجل هو جواز الانتقام من الظالم، لكن لا تنتهي المسألة عند هذا الحكم، إنما يُتبِعه الحق سبحانه بحكم آخر لتكتمل الصورة، فيقول تعالى في الآية بعدها:

{وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت