{شَرَعُواْ لَهُمْ مّنَ الدين} أي: بينوا لهم من الدين {مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ الله} يعني: ما لم يأمر به.
ويقال: معناه ألهم آلهة ابتدعوا لهم من الدين.
أي: من الشريعة والطريقة.
ويقال: سنوا لهم ما لم يأذن به الله ، يعني: ما لم ينزل به الله من الكتاب والدين {وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الفصل} يعني: القضاء الذي سبق ، ألا يعذب هذه الأمة ، ويؤخر عذابهم إلى الآخرة.
{لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} يعني: أنزل بهم العذاب في الدنيا {وَإِنَّ الظالمين} يعني: المشركين.
{لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الآخرة.
قوله تعالى: {تَرَى الظالمين} يعني: ترى الكافرين يوم القيامة.
{مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ} يعني: خائفين مما عملوا في الدنيا {وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ} يعني: نازل بهم ما كانوا يحذرون.
{والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} يعني: الذين صدقوا بالتوحيد ، وأدّوا الفرائض ، والسنن {فِى روضات الجنات} يعني: في بساتين الجنة.
{لَهُمْ مَّا يَشَآءونَ عِندَ رَبّهِمْ} من الكرامة.
{ذَلِكَ هُوَ الفضل الكبير} يعني: المن العظيم.
قوله تعالى: {ذَلِكَ الذي يُبَشّرُ الله} يعني: ذلك الثواب الذي يبشر الله {عِبَادِهِ} في الدنيا قرأ حمزة ، والكسائي ، وابن كثير ، وأبو عمرو {يُبَشّرُ} بنصب الياء ، وجزم الباء ، وضم الشين مع التخفيف.
والباقون بالتشديد وقد ذكرناه {الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} يعني: يبشرهم بتلك الجنة ، وبذلك الثواب ثم قال: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً} يعني: قل يا محمد لأهل مكة ، لا أسألكم عليه أجراً ، أي على ما جئتكم به أجراً {إِلاَّ المودة فِى القربى} قال مقاتل: يعني: إلا أن تصلوا قرابتي ، وتكفوا عني الأذى.
ثم نسخ بقوله: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مّن أَجْر لَكُمْ} ويقال: {إِلاَّ المودة فِى القربى} يعني: إلاَّ ، ألاَّ تؤذونني بقرابتي منكم.