فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400033 من 466147

ثم قال: {مَا وصى بِهِ نُوحاً} يعني: الدين الذي أمر به نوحاً أن يدعو الخلق إليه ، وأن يستقيم عليه ، {والذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} يعني: الذي أوحينا إليك بأن تدعو الناس إليه: {وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ} يعني: والدين الذي أمرنا به {إِبْرَاهِيمَ وموسى وعيسى} ثم بيّن ما أمرهم به ، فقال: {أَنْ أَقِيمُواْ الدين} يعني: أقيموا التوحيد ، {وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ} يعني: لا تختلفوا في التوحيد ، {كَبُرَ عَلَى المشركين} يعني: على مشركي مكة {مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} وهو التوحيد.

وقال أبو العالية: {أَنْ أَقِيمُواْ الدين} قال: الإخلاص لله في عبادته ، لا شريك له ، ولا تتفرقوا فيه.

قال: لا تتعالوا فيه ، وكونوا عباد الله إخواناً {كَبُرَ عَلَى المشركين مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} يعني: الإخلاص لله تعالى.

ويقال: {أَنْ أَقِيمُواْ الدين} يعني: ارفقوا في الدين.

اتفقوا ولا تتفرقوا فيه.

يعني: لا تختلفوا فيه ، كما اختلف أهل الكتاب.

ثم قال: {الله يَجْتَبِى إِلَيْهِ مَن يَشَاء} أي: يختار لدينه من يشاء ، من كان أهلاً لذلك ، {وَيَهْدِى إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} يعني: يرشد إلى دينه ، من يقبل إليه.

ويقال: يهدي من كان في علمه السابق أنه يتوب ويرجع.

ويقال: {مَن يُنِيبُ} يعني: من يجتهد بقلبه.

كما قال: {والذين جاهدوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} قوله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقُواْ} يعني: مشركي مكة ما تفرقوا في الدين ، {إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ العلم} في كتابهم.

يعني: جاءهم محمد بالبينات.

ويقال: {وَمَا تَفَرَّقُواْ} يعني: أهل الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم في كتابهم.

يعني: من نعت محمد صلى الله عليه وسلم {بَغْياً بَيْنَهُمْ} يعني: حسداً فيما بينهم ، لأنه كان من العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت