فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398137 من 466147

فكأنه برز الأمر إذ ذاك بالشروع في الكتاب ، لتحصيل مقصودها.

وسنة وصولي إلى هذه السورة وهي سنة إحدى وسبعين ، في شعبان منها ، كان سني قد شارف أربعاً وستين سنة. وهو موافق لعدد أحرف دين ، الذي هو مقصود السورة.

فأنا أرجو بهذا الاتفاق الغريب ، أن يكون ذلك مشيراً إلى أن الله تعالى

يجمع بكتابي"نظم الدرر"الذي خصني بإلهامه ، وادخرُه إلى أهل الدين جمعاً

عظيماً ، جليلَاَ جسيماً يظهر له أثر بالغ في اجتماعهم ، وحسن تأسيهم برؤوس نقلته واتباعهم.

ومن الآثار الجليلة في لحظ هذه الأحرف للجمع ، أنه لما كان مقصود

سورة مريم عليها السلام وصف الرحمن ، المنزل لهذا القرآن ، بشمول الرحمة

لجميع الأكوان ، وكانت هذه السورة لرحمة خاصة هي الاجتماع على هذا

الدين ، فكانت هذه الخاصة ثانية لتلك العامة ، ومتشعبة منها ، كانت بمنزلة

اليسار ، وتلك بمنزلة اليمين.

فلذلك - والله أعلم - قال الأستاذ أبو الحسن الحِرَالِيِّ في كتاب له في

الحرف:

ولما كان ذلك - أي هذا الاسم - المجتمع من هذه الأحرف المقطعة.

أول هذه السورة ، مما ينسب إلى أمر الشمال ، كان متى وضع على أصابع

اليسار ، ثم وضعت على هائجة ظلم أو جور استولى عليه بحكم إحاطة

حكمة الله ، وكانت خمستها مضافة إلى خمس"كهيعص"المستولية على حكمة

اليمين ، محيطاً ذلك بالعشر ، المحيط بكل الحكمة التي مسندها الياء ، الذي

هو أول العشر ، ومحل الاستواء بما هو عائد وحدة الألف.

فضائلها

وأما فضائلها:

فروى الطبراني في الكبير - قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح ، غير

شيخ الطبراني محمد بن عبدوس - عن ميمونة رضي الله عنها قالت: قرأ

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"حم عسق"، فقال: يا ميمونة نسيتُ ما بين أولها إلى آخرها ، قالت: فقرأتها فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وروى الترمذي في القدر من جامعه وقال: حسن صحيح غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت