والنسائي في التفسير ، والبغوي من طريق الِإمام أحمد وهذا لفظه: عن عبد اللّه بن عمرو رضي الله عنهما قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم قابضاً على كفيه ومعه كتابان فقال: أتدرون ما هذان الكتابان ؟ ، قلنا: لا يا رسول الله.
فقال للذي في يده اليمنى: هذا كتاب من رب العالمين بأسماء
أهل الجنة ، وأسماء آبائهم وعشائرهم وعدتهم قبل أن يستقروا نطفاً في
الأصلاب ، وقبل أن يستقروا نطفاً في الأرحام ، إذ هم في الطينة
منجدلون ، فليس بزائد فيهم ، ولا بناقص ، إجمال من الله عليهم إلى
يوم القيامة ، ثم قال للذي في يساره: هذا كتاب من رب العالمين ، بأسماء أهل
النار ، وأسماء آبائهم وعشائرهم وعدتهم ، قبل أن يستقروا نطفاً في الأصلاب ، وقبل أن يستقروا نطفاً في الأرحام ، إذ هم في الطينة منجدلون ، فليس بزائد فيهم ولا بناقص منهم إجمال من الله عليهم إلى يوم القيامة.
فقال عبد اللّه بن عمرو رضي الله عنهما: ففيم العمل إذن يا رسول اللّه ؟. فقال: اعملوا وسَدِّدوا وقاربوا ، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أيّ عمل ، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أيّ
عمل. ثم قال: فريق في الجنة فضل من اللّه وفريق في السعير ، عدل
من الله عز وجل.
وروى البغوي في تفسير قوله تعالى: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ) الآية ، بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن