النبي - صلى الله عليه وسلم - ، عن جبريل عليه السلام ، عن الله عز وجل قال: من أهان لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربة ، وإني لأغضب لأوليائي كما يغضب الليث الحَرِد ، وما تقرب إليَّ عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليها وما يزال عبدي المؤمن يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت له سمعاً وبصراً ويداً ومؤيداً ، إن دعاني أجَبْتُه ، وإن سألني أعطيته ، وما ترددت في شيء أنا فاعله ، تردُدِي في قبض روح عبدي المؤمن ، يكره الموت ، وأكره مساءته ، ولا بد له منه ، وإن من عبادي المؤمنين لمن يسألتي الباب من العبادة فأكفُه عنها لا يدخله العجب فيفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانَه إلا الفقر ، ولو أغنيتُه لأفسده ذلك.
وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانَه إلا السقم ، ولو أصححته لأفسده ذلك. وذلك أني أدبر أمر عبادي بعلمي بقلوبهم وإني عليم خبير.
التردد له بداية ونهاية ، فبدايته الجهل ، وغايته اللطف والرفق.
فبدايته مما يتعالى الله سبحانه وتعالى عنه ، والمراد هنا غايته ، وهو أنه
فعل فعل المتردد فيما يكره حبيبه ولا بد له منه ، وذلك أنه يتطلف حتى يكون ذلك المفعول على أرفق الوجوه بحبيبه كمن يريد أن يسقي من يعز عليه جداً دواءً ، فهو يجتهد في أقل ما يجد من الأدوية كراهة حتى إنه إن قدر أن يجعله في مشموم أو ملموس لا يجد له كراهة أصلاً ، فعل.
وهو موافق للأحاديث الأخر:"موت المؤمن بعرق الجبين".
"من أحب لقاء الله ، أحب الله لقاءه".
فسره النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه عند الغَرْغَرَة ، يرى مقعده من الجنة ، فيهون ذلك عليه ما يلقى من الألم ، ويُحبُّ أن يموت ليصل إلى ما رأى من الخير
مثل ما يجد الشهيد من ألم القتل ، إلا ما يجد غيره من ألم القرصة.
وإذا علم هذا وحفظ ، دفع كل إشكال يمكن أن يورد في هذا المقام.
واللّه أعلم.