وهذه اللفظة التي أزيل إشكالها ، وحل - وللّه الحمد - عقالها ، رواها
البخاري في الرقاق من صحيحه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله تبارك وتعالى قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعادني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت ، وأنا أكره مساءته.
وهذا الحديث انفرد به البخاري ، وهو وإن كان من رواية خالد بن
مخلد القطواني وقد قال الِإمام أحمد: إن له مناكير. فهذا الحديث ليس
منها ، كما قال شيخنا الحافظ أبو الفضل ابن حجر ، في مقدمة شرح
البخاري: إن أبا أحمد بن عدي تتبعها وأوردها في كامله ، وليس فيها
شيء مما أخرجه البخاري.
قال: وروى له الباقون ، سوى أبي داود.
وروى البغوي ، والإِمام أحمد ، وأبو يعلى - قال الهيثمي: وفيه أزهر بن
راشد وهو ضعيف - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أنه قال:
ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله ، حدثنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟
(وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ(30) ، وسأفسرها لك يا علي ، ما أصابكم من مرض ، أو عقوبة أو بلاء في الدنيا ، فبما كسبت أيديكم ، واللّه عز وجل أكرم من أن يثني عليكم - وفي رواية أحمد: عليهم - العقوبة في الآخرة ، وما عفى الله عنه في الدنيا ، فاللّه أجل من أن يعود بعد عفوه"."
ونقله ابن رجب من تفسير سفيان بن عيينة عنه بلفظ: ألا أخبركم
بأرجى آية ؟. والباقي بنحوه.
وروى الترمذي ، واللفظ له وقال: حسن ، وابن ماجه ، وابن حبان