فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398136 من 466147

موته: - صلى الله عليه وسلم - ، لا جرم ، انتشر - بعد الاجتماع - أهل هذا الدين في أقطار الأرض يميناً وشمالًا فما قام لهم مخالف ، ولا واقفتهم أمة من الأمم على ضعف حالهم وقلتهم ، وقوة غيرهم وكثرتهم ، إلا ومروا عليهم ، فجعلوها كأمس الذاهب. وقد جمعت هذه الحروف - كما مضى - وصفي المجهورة والمهموسة ، وكانت المجهورة أغلبها ، إشارة إلى ظهور هذا الدين على كل دين كما حققه شاهد الوجود ، وصنفا المنقوطة والعاطلة.

وكانت كلها عاطلة - إلا حرفاً واحداً - إشارة إلى أن أحسن أحوال

المؤمن:

أن يكون الأغلب عليه المحو ، لا يرى لنفسه صفة من الصفات ، بل

يعدها في زمرة الأموات ، وإلى أن المتحلى بالأعمال الصالحة الخالصة من أهل

القلوب من أرباب هذا الدين ، قليل جداً.

وكان المنقوط آخرها ، إشارة إلى أن نهاية المراتب عند أهل الحق: الجمع

بعد المحو والفرق.

وكان حرف الشفة من بين حروفها الميم ، وهي ذات الدائرة المستوية

الاستدارة: إشارة إلى أن لأهل هذا الدين من الاجتماع ، والانطباق عليه.

والِإطافة به ، والِإسراع إليه ، ما ليس لمن تقدمهم ، وإلى أن لهم من القدم

الراسخ في القول ، المقتطع من الفم ، المختتم بالشفتين ما لا يبلغه غيرهم.

بحيث أنه لا نهاية له ، مع حسن استنارته ، بتناسب استدارته.

ثم إنك إذا بلغت نهاية الجمع في الأحرف ، بأن جمعت أعداد

مسمياتها ، وهو مائتان وثمانية وسبعون ، إلى أعداد أسمائها ، وهو خمسمائة

وأحد وثلاثون ، بلغ تسعاً وثمانمائة سنة وفي السنة الموافقة لهذا العدد من

هجرة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وُلدت.

فكان الابتداء في أصل هذا الكتاب حينئذ بالقوة القريبة من الفعل.

وسنة ابتدائي فيه بالفعل وهي سنة إحدى وستين ، في شعبان منها ، كان سني

إذ ذاك قد شارف أربعاً وخمسين سنة وهو موافق لعد حرفي"دن"أمراً من

الدين ، الذي هو مقصود السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت