والسين لها من الصفات: الهمس والرخاوة ، والاستفال والانفتاح ، والصفير. والقاف لها من الصفات: الجهر والشدة ، والانفتاح والاستعلاء ، والقلقلة. فالحرفان الأخيران لكل منهما خمس صفات ، فتلك عشر كاملة ، أغلبها قوة ، هي بمنزلة ما بعد هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإنه عشر سنين ، أغلبها نصر وفتح.
والحرف الأخير منهما كله قوة ، بمنزلة الخمس الأخيرة من سني الهجرة
من سنة الحديبية التي هي أول الفتح ، إلى سنة الوفاة ، فإنها كلها فتح.
والحرف الأول من أصل حروف هذا الاسم ، أكثر صفاته الضعف.
ويزيد بالِإمالة التي قرأ بها كثير من القراء.
والثاني والثالث ، هما على السواء في القوة والضعف ، وهما إلى القوة
ارجَحَ قليلاً ، وذلك كما تقدم من وسط الحال عند الخروج من الشِّعب.
والرابع فيه قوة وضعف ، وضعفه أكثر ، فإن فيه للضعف ثلاث
صفات ، وللقوة صفتين. وذلك كما كان حال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند آخر أمره بمكة الشرّفة حين مات الوزيران: خديجة رضي الله عنها ، وعمه أبو طالب.
ولكن ربما كانت الصفتان القويتان غالبتين على الصفات الضعيفة ، بما
فيهما بالانتشار بالصفير ، والجمع الذي مضت الِإشارة إليه ، من الإِشارة
إلى ضخامة تكون باجتماع أنصار كما وقع من بيعة الأنصار.
والخامس - وهو الأخير - كله قوة ، كما وقع بعد الهجرة عند اجتماع
الكلمة وظهور العظمة ، كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"فلما هاجرنا انتصفنا من القوم ، وكانت سجال الحرب بيننا وبينهم".
ثم تكاملت القوة عند تكامل الاجتماع ، بعد قتال أهل الردة ، بعد